Thursday, March 25, 2010

من مذكرات كاتبه مغموره كتاباتها منشوره فى كل مكان

في المرة القادمة قبل أن ترحل قم بمصالحتي على عقارب الساعة
كي لا تتآمر علي في غيابك
إنها تصر على معاندتي كلما ذهبت تعلن العصيان على الوقت و تقف ساكنة
هي الأخرى ترفض رحيلك وتحزن لفراقك
وتقابل جنوني إليك بصمت
فيزيد اشتياقي إليك
تبا لهذا الوقت الذي في غيابك لا يمر
ولتلك الساعات التي تصر على مشاركتي حنيني إليك
بسكونها وصمتها
في المرة القادمة عليك أن تقنعها بأن كلانا تفتقدك أنا الأخرى افتقدك
ولن أعلن غيرتي المستترة من تلك الساعة الحمقاء وعقاربها
فقط سألتمس لها العذر بل ألف عذر لأنها مثلي تموت اشتياقا إليك
لنعقد اتفاق بيننا
فلتسرع هي بعقاربها في غيابك ليمر علينا الوقت سريعا
و أنا سأحكى لها عنك و سألقى عليها قصائدك وسأملأ الجدران بصورك
حتى الأغنيات التي تحبها سأسمعها إياها كي أقنعها انك لازالت هنا
ترى ستجدي معها خدعتي في استحضار تفاصيلك بيننا بينما أنت غائب عنا ؟
يا لوعتي أنها أنا من ستقع فريسة لحيلة استحضار تفاصيلك التي ستملأ المكان
أنها أنا من ستطرق كل غرف البيت املأً ان تفتح لي إحداها
وسأذهب إلي شرفة البيت لأبحث عنك فلا أجدك
وأبحث عن أعقاب سجائرك فلا أجد لها أثرا
فأجرى لأنظر من النافذة لعلك كنت هنا حقا ورحلت فلا أجدك
فإذا بي أتيقن من حقيقة غيابك التي لم تزل واقعا
و أنني قد وقعت في فخ قد صنعته لعقارب الساعة لأقنعها بوجودك
فإذا بي اصدق كذبتي التي صارت لي عادة يومية في غيابك